مستوحاة من حادثة اغتيال شهيدة الحجاب مروى الشربيني
قولي لي ماما راحت فين ، الراجل الوحش ضايقها وخلاها تعيط لما كنت بالعب بالمرجيحة بس ماقالتليش هو زعلها في إيه ، أنا كمان زعلت قوي لما لقيته بيشد الايشارب بتاعها ويزعق لها ، بس ماعرفتش أعمل حاجة ، قلت لها الراجل ده بيعمل كده ليه ياماما ، خللينا نروح البيت عند بابا أحسن أنا خايف ، بس هي مارضيتش وقالت لي ماتخافش ياحبيبي إلعب واتبسط مالكش دعوى ، وجابت لي شيكولاته من اللي أنا بحبها ، ولما روحنا البيت لقيتها بتتكلم مع بابا في حاجات كده وتقول له يا بابا مش هاقلع الإيشارب أنا مسلمة بس خايفة قوي وبابا سكت ماردش عليها ، جريت على ماما حضنتها وبوستها قلت لها بحبك قوي ياماما ماتخافيش من حاجه ، لو شفت الراجل ده تاني هاضربه ، وبالليل صليت العشا ورا بابا وماما ولما اتعشينا ناموا معايا في السرير بتاعي وقعدوا يحكوا لي قصص حلوة قوي.
قولي لي يعني إيه عنصرية ويعني إيه حجاب ، أنا مش باعرف ألماني وماكنتش عارف بيقولوا ايه لما روحت المحكمة ، كنت قاعد جنب بابا بالعب وسمعت صوت ماما بتصرخ ولقيتها واقعة على الأرض عينيها مغمضة ومعكوكة دم وبابا ماسك ايديها ، جه راجل كده شالني وداني أوضه فاضية وقفل عليا الباب ، قعدت أخبط وأعيط كتير قوي.
قولي لبابا يروح لماما ويجيبها من المستشفى علشان هي خلاص بقت كويسة ، أنا زهقت من القعده لوحدي مع جدو وباتكسف أعمل حمام وتيته واقفه جنبي ، جدو قال لي ان ماما راحت عند ربنا ، قولي لربنا يجيبها بقى علشان أنا باعيط بالليل.
قولي لي أخويا الصغير هييجي امتى ، ماما قالت لي إنه قرب ييجي ، عايز ألعب معاه علشان أنا بالعب لوحدي ، ماما قالت لي إن أنا اللي هاختار له إسم وقلت لها هاسميه عبدالله وهينام معايا في الاوضه بتاعتي ، أنا سريري كبير وعندي لعب كتير.
قولي لماما أنا خلاص حفظت قل هو الله أحد واتعلمت الحروف الانجليزي كلها وبقيت باقرا لوحدي ولما أكبر هازاكر واشتغل زي بابا دكتور في الجامعة ومابقيتش باخاف من الضلمة ومش هاعيط تاني ، أنا عايز أروح لماما هاتي لي ماما.
لم أجد ما أقوله وأخذت أبكي معه