Tuesday, August 10, 2010

مقالة ساخرة - فك زنقة


جاءت المياه ضعيفة من الصنبور في الحمام ولا يزال الصابون على وجهي ، ولا أعلم هل فعلتها في زوجتي عمداً أم أن المحبس تم إغلاقه من أثيوبيا - ابني يصرخ بشدة : يالا يا بابا بسرعة أنا مزنوق - وسأظل هكذا طويلاً فالبحث لايزال جارياً عن موظف الأرشيف لاستخراج معاهدة الأحقية في مياة النيل من بين الأكوام ، ولأن الأكوام سمة مميزة مثلها مثل أكوام الزبالة فقد اختفى فجأة عامل الأرشيف في نفس الوقت مع عمال النظافة - ابني يصرخ بشدة : يالا يا بابا بسرعة أنا مزنوق

والاختفاء والتخفي معروف عن "على الزئبق" من أيام المحروسة مثل تخفي اسم مرتشي المرسيدس ، ولن أتنازل عن كشف اسم الجاني مثل بابا سوزان وبابا قتيل الكويت ولبنان ، وهذا يكذب إدعاء أعداء الحكومة بأن كل المستورد مغشوش مثل القمح واللحوم ، فالزئبق أيضاً مستورد ولكنه أصلي ، وبكل أدب طلبت من زوجتي أن تملأ جردل ميه من النيل - ابني يصرخ بشدة : يالا يا بابا بسرعة أنا مزنوق - أو حتى من ترعة الصرف فأنا أولى بالري من ري المزروعات

ورفضت فكرة انتظار الأمطار في فصل الشتاء لأننا في أول الصيف وليس باليد حيلة ، فالحكومة ستأخذ وقتها في دراسة الأزمة في مارينا والشرم - ابني يصرخ بشدة : يالا يا بابا بسرعة أنا مزنوق - وجاءت أغنية ما شربتش من نيلها في الراديو وبين شطين وميه ، فطلبت من زوجتي اغلاق الراديو والتليفزيون وصوت ابني ، وتضايقت زوجتي من طلباتي وردت علي بطلب إحاطة بالرغم من علمها أني لست نائب قمار ولا حديد

ولم أعثر على رقم محمول أثيوبيا فليس عندهم محطات تقوية ، واقتناع ساويرس بإرسال رجال موبينيل الى هناك سيأخذ وقتاً طويلاً - ابني يصرخ بشدة : يالا يا بابا بسرعة أنا مزنوق - واقتنعت أخيراً بالهجرة للواحات ، ولكن من القاهرة المسافة طويلة - ابني يصرخ بشدة : يالا يا بابا بسرعة أنا مزنوق - وباستعانة خبراء الجيولوجيا اخترت أفضل موقع منسوب عالي من المياه الجوفية وبدأت في نصب خيمتي والشروع في حفر البئر وأنا أصرخ في زوجتي بشدة : يالا ياولية بسرعة الواد مزنوق



ولاء شبانة