Monday, April 05, 2010

مقالة ساخرة - الفرخة والدستور


الفرخة والدستور



رفعت شاشة الكمبيوتر الى صدري وضممتها بقوة والدموع تنساب من عيني وأنا أقبل صورة البرادعي على الفيسبوك ، وأطبع قبلاتي على رأسه اللامعة المحملة بالذرات النووية ، وحتى جدتي معجبة به ، فعلى العشاء بينما وهي تمد يدها في طبق البيض الذي أكرهه قالت عنه : طويل وفارع وأحلى حاجه فيه دماغه.

وقد اختلف البرادعي مع أصحابه عن أولويات العمل على التغيير، هل المطلوب تغيير الدستور أولاً أم تغيير الشعب؟ ويبدو أنها معضلة ، طيب دستور وهنلعب فيه ، بس هنجيب شعب تاني منين؟ ويبقى السؤال الذي ليس له إجابة من الذي خلق أولاً الشعب أم الدستور؟ ، وحتى كلمة (تغيير) تعتبر جديدة كليا مثلها مثل : النانوتكنولوجي والخلايا الجذعية ، ولا أراها إلا في محطات البنزين : تغيير زيت ، تغيير كاوتش عربية ، أو تغيير أنبوبة بوتاجاز (أيام ماكان فيه حاجه اسمها أنبوبة).

ويقال أن زعيم (حزب التوجه الواحد) ذهب الى مكة متنكرا يستغفر ربه ويتوب اليه وبينما وهو يرفع يده الى السماء : يارب اغفر لي ذنبي ، يارب أنا غلطان ، فإذا بمصري يأتي اليه ويسأله : قول لي يا أخينا لو سمحت ، هي القبلة منين؟ فرفع الزعيم يده مرة أخرى وصرخ : علشان تبقى تعذرني يارب!!

وكتبت رقم بطاقتي القومية وبطاقة أمي وأبوي والواد سعيد الملط القهوجي والبت بتاعتي ، وضغطت على زر الإرسال ، وجاءتني رسالة سريعة مهذبة ورقيقة ترجوني أنه علي الذهاب الى الشهر العقاري لعمل توكيل ، توكيل لإيه ولمين ، ولازمته إيه؟ مش مهم ، المهم انه :"Yes We Can" و "e3melak manzar" ، وافرح بجد يا سعيد يا صاحبي مش هتبقى ملط بعد النهاردة.

ولا أزال كل يوم أصعد الى السطوح وأجلس بين الدجاج داخل العشة وأنا مهموم ومكتئب وأنظر حولي : "هو كل يوم بيض ...... كل يوم بيض" ، فيرد علي جميعهم في منقار واحد : "وفيها ايه يعني ما الانتخابات كل مرة بتبيض نفس الرئيس" ، وعندما عطست احدى الفرخات في وجهي لم أجزع لأن العلاج موجود ، أما أنفلونزا الرئاسة فليس لها علاج.

 ولأن البرادعي رجل ذري ويؤمن بالحلول العلمية ، فقد أحضر معه من أوروبا مصل انتي بيوتك Anti-Tabata الذي ساهم في تقدم الشعوب الأوروبية ، وقد أوصى بتجربته على أحد عامة الشعب البسطاء ، وبعد أن ابتلع الرجل العلبة كاملة ، سأله البرادعي : ماذا تعني كلمة ثورة؟ فأجاب الرجل : الثورة هي زوجة الثور.

ولاء شبانة

3 comments:

Oumda said...

أستاذ ولاء .. مقالك جميل جدا .. لكن تعليقك على اعتراضات عضاء صفحة برنامج الطبعة الأولى ليس على نفس مستوى المقال .. تلوم الشعب؟؟؟ .. فكر أولا . لماذا كنا نقدر أن نغير من بضع عشرات من السنين .. ولماذا لم نعد نستطيع الآن؟؟؟؟
الإجابة تجدها في هذه الحكاية .. أقصد في هذه المقارنة بين حكايتين أو موفقين..
تعرف ان في بعض المناطق بالقاهرة يقوم الأهالي ببناء منازل بدون ترخيص مباني و ذلك لعدم استطاعتهم دفع الرشاوي اللازمة لهذه التراخيص .. وقد رأيت بعيني أكثر من منزل من هذه المنازل المبنية بدون ترخيض و هي تهدم بقرارات من الأحياء أمام أعين أصحابها و هم يقفون عاجزين عن الدفاع عن شقى عمرهم أمام قوات الأمن التي تحمي المنفذين لهذه القرارات .. هذا هو الموقف أو الحكاية الأولى
اما الحكاية الثانية .. فمنذ أكثر من عام انتشرت اشاعات بأرياف مصر .. بأنه قد تم إلغاء القرار العسكري بوقف البناء على الأراضي الزراعية ..فانطلق الأهالي قي البناء فوقها .. فإذا بالدولة تنتبه .. وبدأت في إزالة هذه المباني .. إلا أنه في أحد القرى التي قررت أجهزة الدولة إزالة المباني المخالفة بها .. تحدث العمدة مع مأمور المركز تليفونيا و أخبره بان اهالي القرية بالكامل قد تجمهروا و قرروا عدم السماح بهدم منزل واحد في القرية .. وأنه اتصل به ليخبره أنه يخلي مسئوليته عن أي ضرر قد يحدث للقادمين إلى القرية بغرض تنفيذ قرارات الإزالة .. و فعلا .. نجحت هذه القرية في حماية منازلها ( مع اعتراضي على البناء على الأرض الزراعية ) أي أن أهالي القرية نجحوا فيما لم ينجح فيه أهالي القاهرة ..
و السؤال هنا .. لماذا؟
لأن أهالي القرية لديهم بردعي أو عمدة .. أما أهالي القاهرة فليس لديهم مثله
أهالي القاهرة تعودوا مواجهة الدولة فرادى .. منذ تلاشى مفهوم الحارة المصرية .. و ضاعت شخصيتها مع الوافدين إليها من الأقاليم ..
القاهرة و المدن المصرية تحتاج إلى عمدة .. قائد يعيد إليها شخصيتها .. أو على الأقل يجمعها حوله مثل عمدة القرية التي حدثتك عنها
لهذا هنأتك على المقال .. و لمتك على التعليق
أساذ ولاء .. العشة محتاجة ديك .. لأن الفراخ لوحدها متقدرش تصيح

ولاء شبانة said...

السيد/ عماد المحترم

أولاً سعدت برأيك وتحليلك للموضوع

فعلا التغيير يحتاج الى عوامل عديدة تساعده على النجاح ومنها القائد الملهم ومنها أيضا وماهو أكثر أهمية هو الجمهور الذي يقتنع بالتغيير ليس فقط هذا بل و يعمل على اتخاذ خطوات باتجاه التغيير

البرادعي يبحث عن تغيير سلمي عن طريق الشعب على طريقة غاندي وأوباما وكلاهما للأسف نموذجان لايصلحان للعمل بهما في مصر

دمت بخير وحب

Unknown said...

ههههههههههههههههههههههههههه عجبتني جدا حكاية ميين يتغير الاول الشعب ولا الدستور ؟ مقالة سااخرة جدا و اخر حلاوة :)
...
اماني شبانة